السيد هاشم البحراني
70
مدينة المعاجز
عليه هذا الثناء كله ؟ ! قال : ومالي لا اثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي ؟ والله ما قطعني إلا بحق أوجبه الله تعالى علي . قال [ ابن الكواء ] ( 1 ) : فدخلت إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وقلت له : يا سيدي رأيت عجبا . قال : وما رأيت ؟ قلت : صادفت أسودا وقد قطعت يمينه ، وقد أخذها بشماله وهي ( 2 ) تقطر دما ، فقلت له : يا أسود من قطع يمينك ؟ قال : سيدي أمير المؤمنين ، فأعدت عليه القول ، وقلت [ له ] : ( 3 ) ويحك قطع يمينك وأنت تثني عليه هذا الثناء كله ؟ فقال : مالي لا أثني عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي ، والله ما قطعها إلا بحق أوجبه الله تعالى . قال : فالتفت أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى ولده الحسن وقال له : قم هات عمك الأسود . قال : فخرج الحسن - عليه السلام - في طلبه فوجده في موضع يقال له كندة ، فأتى به إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ، فقال له ( 4 ) : يا أسود قطعت يمينك وأنت تثني علي ! فقال : [ يا مولاي ] ( 5 ) يا أمير المؤمنين ومالي لا اثني عليك وقد خالط حبك لحمي ودمي ؟ فوالله ما قطعتها إلا بحق كان علي مما ينجي من عاهات ( 6 ) الآخرة . فقال - عليه السلام - : هات يدك ، فناوله إياها ، فأخذها ووضعها في الموضع الذي قطعت منه ، ثم غطاها بردائه ، وقام فصلى - عليه السلام - ، ودعا بدعوات لم ترد ، وسمعناه يقول [ في ] ( 7 ) آخر دعائه : آمين ، ثم شال الرداء وقال : اضبطي أيتها
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ويده . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من الفضائل . ( 6 ) في البحار والروضة : عقاب ، وفي الفضائل : عذاب . ( 7 ) من الفضائل والبحار .